قصة يوسف عليه السلام كاملة: من الرؤيا إلى عرش مصر

قصة يوسف عليه السلام «أحسن القصص» كما وصفها القرآن: من رؤيا صبي في كنعان إلى عرش مصر، عبر الجب والسجن والفتنة والتمكين، وخاتمتها العفو. في هذا المقال المرافق لفيديو قناة الطريق الصحيح شاهد قصة يوسف عليه السلام كاملة من الرؤيا إلى العرش نستعرض أحداث الفيديو الأصلية ونوسّع دروسها.

الفيديو من إنتاج قناة الطريق الصحيح على يوتيوب، ويمكنك متابعة جديدها عبر قناة الطريق الصحيح @islammohammad.

أهم الحقائق

  • الفيديو الأصلي مدته 12:48 دقيقة، يسرد قصة يوسف عليه السلام من الرؤيا إلى العرش.
  • سورة يوسف: الثانية عشرة في المصحف، مائة وإحدى عشرة آية تروي القصة متكاملة.
  • الرؤيا: أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر ساجدين له، وتحققت بسجود تحية على العرش.
  • وصف القرآن الكريم هذه القصة بأنها «أحسن القصص».

الرؤيا التي بدأت كل شيء

في أرض كنعان عاش نبي الله يعقوب عليه السلام، وكان له اثنا عشر ولدًا، وكان أحبهم إلى قلبه يوسف الصغير لما رأى فيه من نور الصدق وجمال الخلق. وذات صباح قال يوسف لأبيه: «يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين». والرؤيا: ما يراه النائم وقد يحمل بشارة، وتكون صادقة كما في رؤيا الأنبياء. أدرك يعقوب أنها بشارة برفعة مقام ابنه، فقال: «يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين».

الجب: المحنة الأولى وميلاد الصبر

اشتعلت الغيرة في قلوب إخوته الكبار لحب أبيهم الخاص له ولأخيه الصغير بنيامين، فقال قائل منهم: «اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضًا يخلو لكم وجه أبيكم»، فقال أرحمهم قلبًا: «لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين». واستدرجوا أباهم بكلام معسول حتى وافق وقلبه يخفق خوفًا، ثم ألقوه في غيابة الجب وحيدًا، فكان صابرًا يذكر الله ويدعوه. ومرت قافلة تجار متجهة إلى مصر فأدلى واردهم دلوه فتعلق به يوسف، فصرخ الرجل: «يا بشرى هذا غلام»، فأخفوه بضاعة وساروا نحو مصر. لمعرفة كيف تعامل يعقوب مع أبنائه في هذه المحنة اقرأ مقال حوار يعقوب مع أبنائه في سورة يوسف.

قصر العزيز: الفتنة والثبات على العفة

في سوق مصر تزايد الناس في ثمن الغلام، فرآه عزيز مصر فاشتراه بثمن بخس: دراهم معدودة، وقال لامرأته: «أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا». ونشأ يوسف في بيت العزيز شابًا وسيمًا، وآتاه الله الحكمة والعلم، ثم تعرض لأشد اختبار: راودته امرأة العزيز عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت: «هيت لك». فثبت يوسف على طهره وعفته، والعفة: امتناع النفس عن الحرام مع القدرة عليه، فقال: «معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون». وشهد شاهد من أهلها بالحق فتبينت براءته، لكن القوم خافوا على سمعتهم فأدخلوه السجن ظلمًا ليسكت الكلام.

السجن والبراءة: الدعوة ثم الكرامة

دخل يوسف السجن صابرًا محتسبًا، وكان يدعو السجناء إلى الله ويفسر لهم الرؤى فأحبه أهل السجن. ورأى ملك مصر: سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف نحيفات، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، فعجز الكهنة وقالوا: «أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين». فتذكر أحد الناجين من السجن يوسف الذي فسر له رؤياه فتحققت، فذهب إليه، فقال يوسف: «تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلًا مما تأكلون، ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلًا مما تحصنون، ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون». فقال الملك: «ائتوني به»، فأبى يوسف الخروج قبل أن تظهر براءته، فسأل الملك النسوة فاعترفن: «حاش لله ما علمنا عليه من سوء»، فخرج بريئًا كريمًا. وقال له الملك: «إنك اليوم لدينا مكين أمين»، فقال يوسف: «اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم»، فصار وزيرًا لمصر. وفي سنين الخصب السبع جمع الغلال ووزعها بعدل، ثم جاءت سنين القحط كما أخبر، فأتى الناس إلى مصر من كل مكان، فوزع عليهم بعدل فلا يجوع أحد. ومن أراد تدبر آيات هذه السورة فليقرأ مقال سورة يوسف كاملة: تلاوة وتدبر.

اللقاء والعفو: لا تثريب عليكم اليوم

في كنعان كان يعقوب وأبناؤه يعانون الجوع، فسمعوا أن في مصر رجلًا كريمًا يعطي الطعام، فسافر الإخوة العشرة وهم لا يدرون أنه أخوهم الذي ألقوه في البئر. دخل الإخوة على العزيز فعرفهم يوسف وهم له منكرون، فأعطاهم الطعام وطلب أن يأتوه بأخ لهم من أبيهم. وبعد تردد أرسل يعقوب بنيامين، فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه وقال له سرًا: «إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون». ثم جعل السقاية في رحل أخيه فاستخرجوها من وعائه، فبقي بنيامين عنده. ورجع الإخوة إلى يعقوب بالخبر فحزن وقال: «بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا»، وتولى عنهم وقال: «يا أسفا على يوسف»، وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم، ثم أرسلهم وقال: «يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله». فلما دخلوا عليه وقالوا: «يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر»، رق قلبه وقال: «هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون»، فقالوا: «أإنك لأنت يوسف»، قال: «أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا». فندموا وقالوا: «تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين»، فقال بكرم الأنبياء: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين». ثم أعطاهم قميصه وقال: «اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا»، فلما جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرًا.

تحقيق الرؤيا على العرش وأحسن الدروس

جاءت قافلة يعقوب وأهله إلى مصر، وخرج يوسف لاستقبالهم وعانق أباه بعد فراق سنين، ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا سجود تحية لا عبادة، فقال يوسف: «يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقًا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم». وهكذا تحققت الرؤيا بعد سنين من الصبر. وعلمتنا القصة أن الصبر مفتاح الفرج، وأن العفو عند المقدرة من أخلاق العظماء: ألقي في البئر فصار عزيز مصر، وسجن ظلمًا فخرج بريئًا، وغدر به أقرب الناس فعفا عنهم. فيا من ضاقت بك الدنيا تذكر يوسف في ظلمة البئر ووحشة السجن: صبر مؤمنًا حتى جاءه الفرج من حيث لا يحتسب. وللاستماع إلى آيات السورة بصوت مؤثر اقرأ مقال سورة يوسف بتلاوة مؤثرة.

الأسئلة الشائعة

كم مدة فيديو قصة يوسف عليه السلام وما الذي يغطيه؟

مدة الفيديو الأصلي اثنتا عشرة دقيقة وثمان وأربعون ثانية، يغطي قصة يوسف عليه السلام من الرؤيا إلى العرش.

ما الرؤيا التي رآها يوسف عليه السلام في صغره؟

رأى يوسف أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر ساجدين له، فأخبر أباه يعقوب الذي أدرك أنها بشارة برفعة مقامه، وأوصاه ألا يقصها على إخوته.

كيف تحققت رؤيا يوسف عليه السلام؟

تحققت حين رفع يوسف أبويه على العرش وخر إخوته وأبواه له سجدًا سجود تحية وتكريم، فقال: «يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقًا».

ما أشهر عبارة قالها يوسف عليه السلام لإخوته حين عفا عنهم؟

قال لهم: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين»، فصارت مثلًا خالدًا في العفو عند المقدرة.

تنويه: هذا المقال مادة تعليمية عامة عن قصة يوسف عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم والفيديو المرافق، وليس فتوى شرعية؛ والمسائل الخاصة تُرجع إلى عالم مؤهل.